تحذير هام «أنا آسف ياريس».. صفحة لضرب أمن واستقرار البلاد

تحذير هام «أنا آسف ياريس».. صفحة لضرب أمن واستقرار البلاد

مشاركة
على الرغم من فاعلية شبكات التواصل الاجتماعى لما تشكله من أهمية فى نقل الأحداث، إلا أنها من ناحية أخرى تعتبر بيئة خصبة لنشر الشائعات التى من الممكن أن تؤثر على جميع النواحى السياسية والاقتصادية للدولة.
من الأمثلة الواضحة على ذلك صفحة “أنا آسف ياريس”، فقد تناولت فى تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك” تصريحات وزير المالية عن تضاعف الدين العام 5 مرات فى آخر 5 سنوات، واستغلت هذا التصريح بعد اقتطاعه من سياقه لإثارة البلبلة فقالت إن ذلك يعنى أن مصر استدانت فى عهد الرئيس الحالى أكثر مما استدان به الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك على مدار 30 عاما.
وواصلت “الصفحة” خطتها من استغلال التصريح لغرض خبيث فقالت إن هذا معناه أن الرئيس الأسبق كان فى حاجة للبقاء فى الحكم 150 عامًا كى يصل إلى حجم الدين الحالى.
ما قامت به صفحة “أنا آسف ياريس” من استغلال لاسم الرئيس الأسبق، هو من أجل الإثارة وزيادة متابعيها عبر موقع التواصل الاجتماعى، متجاهلة أن مبارك لم يكن مهتمًا بالسوشيال ميديا.
الحقيقة أن استراتيجية الصفحة تفترض بشكل أساسى أن متابعيها هم من بسطاء التفكير وعلى هذا تقوم بحجب المعلومات الصحيحة واقتطاع تصريحات من سياقها والعمل على زعزعة ثقة المواطن فى القيادة السياسية.
والمعلومات الأساسية التى تجاهلتها الصفحة أن ما حققته الدولة المصرية خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسى أكبر بكثير مما نُفذ على مدار حكم الرئيس الأسبق مبارك.
وتغافلت الصفحة أيضًا عن أن اقتراض الدولة تلك المبالغ جاء بعد شروط تم الاتفاق عليها مع المُقرض بالسداد على فترات طويلة.
وبالنظر إلى حجم ما تم تنفيذه من مشروعات فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، شهد لها المواطن البسيط قبل المجتمع الدولى، نجد أن الدولة أنجزت 11 ألف مشروع بمعدل 3 مشروعات فى اليوم الواحد، بقيمة مالية بلغت نحو 2 تريليون جنيه، وهو معدل قياسى لأى دولة.
وتضمنت المشروعات “استصلاح 4 ملايين فدان منها نحو 1.5 مليون فدان خلال عامين، وإنشاء 22 مدينة صناعية جديدة، و26 مدينة ومركزا سياحيا، و8 مطارات”، إضافة إلى تنفيذ مشروع طرق عملاق يبلغ مجموع أطوالها نحو 4800 كيلومتر على مرحلتين، وإنشاء مشروع قناة السويس الجديدة.
أضف إلى ذلك إنشاء محطات كهرباء ليصل إجمالى الطاقة الكهربائية المنتجة فى مصر إلى نحو 37800 ميجاوات، كما تم التوقيع على عقود إنشاء محطة الضبعة النووية”.
فى حين ارتفع حجم أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى إلى نحو 44.03 مليار دولار، فى نهاية أبريل 2018، وهو أعلى مستوى فى تاريخ الاحتياطى.
لم تقف إنجازات الدولة عند المشروعات فقط، بل عكفت على علاج 1.5 مليون مواطن من المصابين بفيروس “سى” بعد أن قامت وزارة الصحة بعمليات مسح شامل لـ5 ملايين مواطن ضمن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى.
ليس هذا فحسب، بل أخذت الحكومة تحت قيادة الرئيس السيسى على عاتقها تبنى برنامج الإصلاح الاقتصادى منذ 2016، وذلك على كافة الأصعدة المالية والنقدية والهيكلية، حيث شمل عددا من القرارات أهمها (اعتماد ضريبة القيمة المضافة، وتخفيض الدعم على الوقود والكهرباء، لكن القرار الأجرأ والأصعب إعلان البنك المركزى فى الثالث من نوفمبر 2016 بتحرير سعر صرف العملات والتسعير وفقا لآليات العرض والطلب بالسوق).
ونجحت الدولة فى عملية الإصلاح والتحديث والتطوير، وأصبح الاقتصاد أكثر مرونة، وأظهرت مؤشراته نموًا إيجابيًا.
كما لاقى الاقتصاد المصرى إشادة دولية من قبل المؤسسات المالية العالمية الكبرى وآخرها شهادة صندوق النقد الدولى، الذى أكد أن مصر نجحت فى استعادة استقرار الاقتصاد الكلى وثقة السوق، بعد ارتفاع معدل النمو وانخفاض التضخم، متوقعًا أن تنخفض نسبة الدين العام لأول مرة منذ وقت طويل، داعيا إلى الاستفادة من استقرار الاقتصاد الكلى الذى تم تحقيقه بصعوبة وخلق فرص عمل ورفع مستويات المعيشة من خلال النمو المستدام.
هذا جزء من المعلومات التى تجاهلتها صفحة “أنا آسف ياريس”، فقط نسوقها للتأكيد على أن تلك الصفحة ليست سوى بوق فاسد يعمل على نشر الشائعات للتأثير على الرأى العام، والتقليل من حجم ما أنجزته الدولة على مدار 4 سنوات.

لا تعليقات

اترك تعليق