أزمة السماد تضرب سوهاج والغيطان مهددة بالسرطان

مزارع يشير للسماد داخل أرضه

أصبحت أزمة السماد فى محافظة سوهاج واحدة من المشكلات الكبيرة التى يواجهها مزارعو المحافظة خلال الآونة الأخيرة، وحسب ما يقولون لا يمكن السكوت عليها، خاصة أن كثيرين منهم يضطرون لزراعة بعض المحاصيل بدون سماد، ما يعرضها للتلف ويقلل من إنتاجيتها، والأدهى من ذلك أن هناك بعضًا منهم يضطرون لشراء “شيكارة” السماد من السوق السوداء بـ230 جنيهًا، لإنقاذ زراعاتهم، بينما لا يمكنهم وفق هذه الزراعات تحقيق أية مكاسب أو هوامش ربح

الحقيقة التى لا شك فيها أن أزمة نقص السماد فى سوهاج تمثل خطورة بالغة على الزراعة بالمحافظة، وأن سرطان البوار يهدد الأراضى الزراعية فى حال عدم توفر الأسمدة اللازمة لها، إما للتأثير على جودتها وكفاءتها، واستمرار استهلاك مخزونها من الأملاح والعناصر الطبيعية دون تعويضها، أو لتراجع جدوى الزراعة نفسها مع تراجع الإنتاجية، ما قد يدفع الفلاحين لهجرها، وهو ما ينسجم مع ما يقوله المزارعون، حسب توصيفهم وعرضهم لتفاصيل المشكلة، إذ يؤكدون أنهم يعيشون فى مأساة حقيقية خلال رحلة البحث عن شيكارة سماد واحدة، ومنهم من يملك شكارة منذ شهور يقوم حاليا باستخدامها .

يقول عاطف أحمد حسن “مزارع”، إنه يستأجر أرضًا منذ سنوات طويلة، ولم يشهد نقصًا للسماد طول هذه الفترة مثل هذا العام، إذ توجد أزمة كبيرة فى نقص السماد، ويضطر لرى الأرض بدون كيماوى فى بعض الأحيان، ما يعرض الزرع للتلف أو قلة المحصول وضعفه

ويضيف “عاطف”، أنه يبحث عن شيكارة السماد فى السوق السوداء، لأن الجمعيات الزراعية تصرف أسمدة قليلة لا تكفى الزراعة، خاصة محصول القمح الذى يحتاج الفدان منه إلى 3 شكائر سماد، بخلاف باقى المحاصيل، مطالبًا مديرية الزراعة بتوفير السماد حتى لا تتعرض زراعاتهم للتلف.

ويضيف “محمود”، أن أزمة السماد أصبحت تمثل مشكلة كبيرة، وزراعاتهم معرضة للتلف وضعف المحصول، ما يقلل من الإنتاج ويؤثر بالسلب على المزارعين، فى ظل ارتفاع أسعار المحاصيل وإيجارات الأراضى، مطالبًا المسؤولين بتوفير السماد للمزارعين فى أسرع وقت، إذ إن تجار السوق السوداء يستغلون نقص السماد ويبيعونه بأسعار مرتفعة.

أما عبد النبى صديق “مزارع”، فيقول إن الفلاحين لا دخل لهم سوى عائد الزراعة ومحصول أراضيهم، وعندما لا يجدون السماد اللازم للزراعة فإنهم لا يستطيعون العيش، والأزمة تؤثر على دخلهم وعلى نفقات منازلهم ومستوى حياتهم، متسائلاً: “ماذا يفعل المزارع فى هذه الازمة الطاحنة؟ السماد حيوى للزراعة وله دور فى كثرة الإنتاج وجودة المحصول”.

ويطالب “عبد النبى”، المسؤولين فى مديرية الزراعة بسوهاج، بتوفير السماد للمزارعين بعيدًا عن استغلال تجار السوق السوداء، إذ يبيعون شيكارة السماد بـ230 جنيهًا، وهناك محاصيل عديدة تحتاج عدة شكائر، ما يضطر الفلاح للرضوخ للأمر الواقع وشراء السماد من السوق السوداء.

ويقول المزارع محمد رشدى، إن مشكلة نقص السماد تؤثر بالسلب على الزراعة وإنتاجية المحاصيل، والخاسر الوحيد هو المزارع الذى ليس لديه مصدر دخل سوى الزراعة، مطالبًا مسؤولى الزراعة فى سوهاج بالتدخل وتوفير شكائر السماد فورًا، خاصة أن المزارعين يعيشون مأساة حقيقة حاليًا بسبب نقص السماد، الذى يؤثر على الزراعة ويهدد حياة آلاف الفلاحين

تعليقات الفيس بوك

تعليقات

لا تعليقات

اترك تعليق